الأدعية النبوية في الصباح والمساء

كتاب «الأدعية النبوية في الصباح والمساء».. تأليف العبد الفقير محمود نعيم المدني عفا الله تعالى عنه بمنه وكرمه.

راجعها وأثنى عليها: فضيلة المربي الشيخ محمود الأشرم، وفضيلة المربي الدكتور يوسف المرعشلي، حفظهما الله تعالى وجزاهما كل خير.

رابط التحميل: https://t.me/mahmud_elmedeni/774

 

مقدمة الكتاب

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالـمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمـد رسول الله، وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان واهتدى بهديهم إلى يوم الدين.

يقول الله عز وجل: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا ۝ وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ [الأحزاب، الآية: 41 و42]، ويقول سبحانه: ﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ [الرعد، الآية: 28].

وعن عبد الله بن بسر رضي الله عنه ؛ أن رجلاً قال: يا رسول الله؛ إن شرائع الإسلام قد كَثُرت عليّ، فأخبرني بشيء أتشبَّثُ به. قال ﷺ : «لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله» [رواه الترمذي في «سننه» برقم: 3375].

وعن أَبي الدرداءِ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رسُولُ الله ﷺ : «ألا أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرِ أعْمالِكُمْ، وأزْكَاهَا عِنْدَ مَلِيكِكُمْ، وأرْفَعِهَا في دَرَجَاتِكُمْ، وَخَيرٍ لَكُمْ مِنْ إنْفَاقِ الذَّهَبِ والفِضَّةِ، وَخَيْرٍ لَكُمْ مِنْ أن تَلْقَوا عَدُوَّكُمْ فَتَضْرِبُوا أعْنَاقَهُمْ وَيَضْرِبُوا أعْنَاقَكُمْ؟» قَالَوا: بَلَى، قَالَ: «ذِكر الله تَعَالَى» [رواه الترمذي في «سننه» برقم: 3377].

ويقول الإمام القشيري رحمه الله تعالى: (والذكر ركن قوي في طريق الحق سبحانه وتعالى؛ بل هو العمدة في هذا الطريق، ولا يصل أحد إلى الله إلا بدوام الذكر) [«الرسالة» ص 256].

ويقول رحمه الله تعالى: (سمعت الأستاذ أبا علي الدقاق رحمه الله تعالى: الذكر منشور الولاية، فمن وفق للذكر؛ فقد أعطي المنشور، ومن سلب الذكر؛ فقد عزل) [«الرسالة» ص 256].

وبعد؛ فهذه رسالة نافعة مفيدة؛ سميتها: «الأدعية النبوية في الصباح والمساء»؛ جمعت فيها باقةً عطرةً من الأدعية النبوية؛ التي حثنا رسول الله ﷺ على التزامها في كل صباح ومساء.

وإن المواظب على هذه الأدعية المباركة ليعلم يقيناً أنها من أعظم أسباب النجاح والفلاح في الدنيا والآخرة، بل ومن أنفع العلاجات لكل هم وغم وكرب وقلق.

ختاماً: أسأله سبحانه وتعالى؛ أن يتقبلها بمنه وكرمه، وأن ينفع بها النفع العميم، وصلى الله وسلم على سيدنا محمـد وعلى آله وصحبه أجمعين، والحمد لله رب العالمين.

وكتبه: محمود نعيم المدني
قونيا – يوم الأربعاء 09 ـ 06 ـ 1443هـ 12 ـ 01 ـ 2022م

اترك تعليقاً